لوقيانوس الأنطاكي

من ارثوذكس ويكي
اذهب إلى: تصفح، ابحث

مولده ونشأته:

نشأ لوقيانوس في مدينة انطاكية، ويرجح البعض انه من مدينة سميصاط السورية. تلقى في شبابه العلوم الدنيوية. ولما مات والده وهو في سن الثانية عشرة وزع ما لديه على الفقراء وارتحل الى مدينة الرها حيث تتلمذ لمعلم كبير هو مكاريوس. وقد قال عنه القديس أثناسيوس الاسكندري انه كان "ناسكا كبيرا".


رجل العلم والفضيلة:

ولم عاد الى انطاكية رُسم كاهنا، ويعود له الفضل في انشاء المدرسة الانطاكية، التي كانت تتبع اسلوب التفسير الحرفي، مقابل المدرسة الاسكندرية التي كانت تتبع الاسلوب التأويلي. وقد اضحى لوقيانوس احد اكبر المعلمين في الكنيسة، واليه يعود الفضل في التدقيق في نصوص العهد القديم وترجمتها من اللغة العبرية الى اليونانية. ويقول القديس ايرونيموس :"ان ترجمة الكتاب المقدس من العبرية الى اليونانية بيد لوقيانوس كانت عظيمة القيمة، دقيقة، سلسة وانها انتشرت بين القسطنطينية وانطاكية".

عندما اشتد الاضطهاد ايام الامبراطور مكسيميانوس قبض على لقيانوس وسيق الى مدينة نيقوميذية (العاصمة الشرقية للامبراطورية قبل بناء القسطنطينية). وقد تمكن اثناء الطريق من هداية اربعين من العسكر قضى اكثرهم شهيدا في سبيل الايمان.

وفي نيقوميذية عومل لوقيانوس اسوأ معاملة. وقد لعب دورا كبيرا في تشديد المسيحيين وحملهم على التمسك بايمانهم بالمسيح. وبأمر من الامبرطور خُنق في الحبس، وألقي جثمانه في البحر. الا ان احد تلاميذه، ويدعى غليكاريوس، تمكن من اخذ الجثمان بعد ان تراءى له القديس في الحلم. وقد كان يوم استشهاده في السابع من شهر كانون الثاني من عام 312م. إلا أن الكنيسة تعيّد له في الخامس عشر من شهر تشرين الأول.


أباً للآريوسية!!:

ان بعض المصاد القديمة والحديثة تحاول الصاق تهمة الهرطقة بالقديس لوقيانوس واعتباره اباً للآريوسية. لكن الثابت أنه رقد في كنف الكنيسة الارثوذكسية. وقد مدحه عدة قديسين واعتبروه من اعظم الشهداء. قال عنه القديس اثناسيوس الاسكندري :"انه قديس كبير وشهيد عظيم". وفي عظة القاها القديس يوحنا الذهبي الفم يصف فيها ايمان هذا القديس فيقول :"تُرك القديس طويلا دون ان يُحضَر إليه اي طعام... وأُنهك بشتى الاستجوابات التي أُخضع لها... وحين كان يُسأل "من اين انت... ما هي مهنتك... من هم اقرباؤك...؟" كان يجاوب "انا مسيحي"، لانه كان يعرف جيدا انه بالايمان يغلب لا بالبلاغة، وان الدرب الاكيد ليس ان يعرف المرء لغة الكلام بل لغة المحبة... بهذا الجواب "انا مسيحي" أكمل لوقيانوس سعيه حائزا على اكليل الظفر... ". وقد بنت القديسة هيلانة المعادلة للرسل والمعاصرة لفترة القديس لوقيانوس كنيسة عظيمة في نيقوميدية باسم القديس لوقيانوس


روابط:

http://www.antiochair.com/history/01-04/St.lukianos.htm القديس لوقيانوس من كتاب "كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى" للدكتور أسد رستم